أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

67

تهذيب اللغة

الغالبُ وأنشد : * قد أخذَتْنِي نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ * قال : وبه سميت الأُرْدُنُّ البَلَدُ . وقال الليث : الرادِنِيُّ مِن الإبل ما جَعُدَ وَبَرُه ، وهو منها كريم جميل يَضْرِبُ إلى السَّواد قليلا . أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا خالَطَ حُمْرَةَ البعير صُفْرَةٌ كالْوَرْسِ قيل : جَمَلٌ رادِنِيٌّ وناقة رَادِنِيَّةٌ . وقال الليث : ليلٌ مُرْدِنٌ ، أي مُظْلِمٌ . وعَرَق مَرْدونٌ قد نَمَّسَ الجَسَد كلَّه ، وأمَّا قول أبي دُوَاد الإيادي : أَسْأَدَتْ ليلةً ويوما فلما * دَخَلَتْ في مُسَرْبَخٍ مَرْدُونِ فإن بعضم قال : أراد بالمردُون المردوم فأبدل من الميم نونا . والمسَرْبَخُ الواسعُ ، وقال بعضهم : المَرْدُومَ الموصول . وقال شمر : المرْدُون المنْسُوجُ . قال : والرَّدَنُ الغَزْلُ أراد بقوله : في مُسربخٍ مَرْدون الأرضَ التي فيها السَّراب . وقيل : الرَّدَنُ الغَزْل الذي ليس بمستقيم . رند - [ نرد ] : أبو عبيد عن أبي عبيدة : الرَّنْد شَجَرٌ طَيِّبٌ من شجر البادية ، قال : وربما سمّوا عودَ الطيب الذي يُتَبَخَّر به رَنْدا ، وأنكر أن يكون الرّنْدُ الآس . وروى أبو عمرو عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال : الرَّنْد الآسُ عند جماعة أهل اللغة ، إلا أن عمرو الشيباني وابن الأعرابي فإنهما قالا : الرَّندَ الْحَنوَة وهو طيب الرائحة . قلت : والرند عند أهل البحرين شبه جُوالِقٍ واسع الأسفل مخروط الأعْلَى يُسَفُّ من خَوصِ النَّخل ، ثم يُخَيَّط ويُضْرب بالشُّرْطِ المفتولة من الليف حتى يَتَمَتَّن فيقوم قائما ، ويُعَرى بِعُرًى وثيقةٍ ينقل فيه الرُّطب أيّام الْخِراف ، يُحمل منه رَنْدان على الجمل القويّ ، ورَأَيت هَجَريا يقول له : النَّرْد وكأنه مقلوب ، ويقال له : القَرْنة أيضا ، وأما النّرد الذي يتقامر به فليس بعربيٍّ وهو مُعرب . ندر : قال الليث : يقال : نَدَر الشيء إذا سقَط ؛ وإنما يقال ذلك لشيءٍ يَسْقُط من بين شيءٍ أو مِن جوف شيء ؛ وكذلك نوادرُ الكلام يَنْدِرُ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النَّدْرَةُ الخَصْفَةُ بالعَجَلَة وفي الحديث : أن رجلا نَدَر في مجلسِ عمرَ فأمر القومَ بالتَّطهُّر لئلا يخجل النادرُ . ويقال نَدَر الرجلُ : إذا مات ، وقال ساعدة الهُذَليّ : كلانا وإنْ طالَ أيامُه سينْدُر عن شَزَنٍ مُدْحِضِ . سينْدُرُ : سيموت ، والنَّدْرةُ القطعة من